مصطفى أزوكاح
عبر أحمد رحو، رئيس لجنة الأعمال الاقتصادية والمشاريع الاستراتيجية،بالمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، عن أسفه لكون الصفقات العمومية التي تطلقها المغرب تخلق فرص عمل أكثر في الصين وتركيا و أوروبا أكثر مما تخلق من فرص في المملكة.
وأشار في ندوة مساء أمس الثلاثاء نظمها مركز TIZI، حول "الاقتصاد المغربي من العطب إلى الانبثاق"، إلى إن الشركات المغربية الخاصة لا تستفيد كما يفترض من تلك صفقات الدولة وشركاتها، حيث تكون شروط طلبات العروض غير مسعفة.
ونبه رحو الذي يتولى رئاسة القرض العقاري والسياحي والعضو بالاتحاد العام لمقاولات المغرب، على أنه يتحدث في الندوة باسمه الخاص، ويحيل على المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، كلما دعت الضرورة ذلك.
وتصل ميزانية الاستثمارات العمومية التي تنجزها الحكومة وشركات الدولة إلى ما بين 170 و180 مليار درهم، ما يدفع رحو إلي التأكيد على أنه من غير المعقول أن لا تقدم الحصيلة حول مدى مساهمتها في خلق فرص العمل والثروة بالمغرب.
وقال إنه " من المؤسف أن ينفق المغرب تلك الميزانية من أجل خلق فرص عمل في الصين وتركيا وأوروبا".
وحرص على التأكيد على أنه لا يهم أن تكون الصفقات رست على مغاربة وأجانب، بل ما يجب التشديد عليه هو معرفة مدى مساهمتها في خلق القيمة المضافة وفرص العمل في المغرب.
وأكد رحو على أنه يفترض في السلطات العمومية تقديم تقارير حول عدد فرص العمل التي توفرها تلك الصفقات في المملكة ومدى مساهمتها في خلق القيمة المضافة.
ويعول المغرب على الاستثمارات التي تنجز من قبل الحكومة واستهلاك الأسر في دعم النمو الاقتصادي، على اعتبار أن الطلب الداخلي رافد أساسي للتحريك الاقتصاد.
وشدد على أنه يفترض إعادة النظر في ميثاق الصفقات العمومية، من أجل تحديد هدف سياسي لها، علما أنه في بلد مثل الولايات المتحدة، يشترط في الصفقات العمومية أن تفضى إلي التجديد و المقاولات الصغرى والمتوسط.
أكد على أنه لا تهم جنسبة رأس المال الذي ينجز الصفقات العمومية، فسواء كان وطنيا أم أجنبيا، المهم هو معرفة تأثير الصفقات العمومية على خلق الثروة والشغل.
وأمس الثلاثاء بدا والي بنك المغرب أمام المفارقة التي تتمثل في كون المغرب ينجز استثمارات تتجاوز قياسيا للناتج الداخلي الخام، دون أن ينعكس ذلك على النمو الاقتصادي.
جاء ذلك في سياق تقديم تقرير لمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية بالرباط، حيث لوحظ أن المغرب يستثمر 30 في المائة من الناتج الداخلي الخام، وهي من بين النسب الأعلى في العالم.
وذهب والي بنك المغرب إلى أن المغرب يواجه عجزا على مستوى التشغيل، حيث أن معدل التشغيل لا يتعدى 48 في المائة فقط، أي أن أكثر من نصف القادرين على العمل لا يتمكنون من دخول سوق الشغل.
ولاحظ أنه لو بقي معدل التشغيل في المستوى الذي كان عليه قبل 1999، لتمكن المغرب من إضافة مليوني عامل نشيط حاليا.
وشدد على أن معالجة مشكل التشغيل تمر تمر عبر التربية والتكوين، معتبرا أن رفع امتصاص البطالة رهين برفع معدل النمو الاقتصادي.
ويتسم النمو الاقتصادي بهشاشته وعدم استقراره لارتهانه للتساقطات المطرية، فبالكاد تجاوز 3 في المائة في الأعوام الأخيرة، وتتوقع المندوبية السامية للتخطيط أن يصل إلي 4 في المائة في العام الحالي، مقابل 1.2 في المائة في العام الماضي.
09 février 2026 - 18:00
09 février 2026 - 12:00
03 février 2026 - 11:00
02 février 2026 - 13:00
01 février 2026 - 09:00
02 février 2026 - 15:30