و.م.ع: عبد اللطيف أبي القاسم
يتطلع السنغاليون ومعهم المواطنون الأفارقة بترقب شديد إلى المباراة التي ستجمع المنتخب السنغالي لكرة القدم مع نظيره الكولومبي يوم غد الخميس برسم الجولة الأخيرة من الدور الأول لبطولة كأس العالم روسيا 2018.
ويحدو أبناء القارة الإفريقية أمل كبير في أن ينجح "أسود التيرانغا" في هذه المباراة ليتمكنوا من العبور لدور الثمن في المونديال لاسيما وأنهم أصبحوا رهان "ماما أفريكا" الأخير.
فبعد الخروج المتوالي لأربعة من المنتخبات الخمس التي تمثل القارة الإفريقية في هذا المونديال، وهي مصر والمغرب وتونس، ونيجيريا، تبقى آمال الأفارقة معقودة على رفاق ساديو ماني، لتجاوز عقبة الدور الأول، ولم لا تحقيق إنجاز مماثل لما حققه المنتخب السنغالي في مونديال 2002 بكوريا الجنوبية واليابان حيث بلغوا دور ربع النهاية.
وسواء تعلق الأمر، بالمشجعين السنغاليين أو المنحدرين من باقي دول القارة، فإن حلم تكرار التجربة التاريخية لسنة 2002 يبقى قابلا للتحقق، كما أن المسؤولية الملقاة على عاتق "أسود التيرانغا" في "حفظ ماء وجه القارة" تبدو ثقيلة جدا، حتى إن هناك من وصف المباراة المقبلة ضد كولومبيا ب"النهاية السابقة لأوانها" بالنسبة للفريقين.
وفي واقع الأمر، فإن العاصمة السنغالية تعيش على وقع المونديال منذ انطلاق المنافسات، ولا يخفي سكانها وزوارها حماسهم وتأييدهم غير المشروط للمنتخب السنغالي، حتى إن ألوان الأعلام الوطنية باتت تزين الشوارع وشرفات المنازل والسيارات فيما تنتعش تجارة بيع الأقمصة الرياضية التي تحمل أسماء عناصر المنتخب، والرايات، والقبعات، والشعارات، والمزاميز.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، يقول ساليو، الذي اتخذ من بيع هذه اللوازم نشاطا تجاريا موسميا على طول شارع بومبيدو وسط العاصمة، "للأسف ضيعنا فرصة كبيرة للتأهل بعد تعادلنا في المباراة ضد اليابان.. لكننا نثق في منتخبنا وسننتصر على كولومبيا إن شاء الله".
من جهته، يقول مانغارا، وهو شاب من مالي يتابع دراسته بجامعة الشيخ انتا ديوب بدكار، "لقد أسفنا للخروج المتوالي للمنتخبات الإفريقية من المونديال، ولاسيما المنتخب المغربي الذي قدم أداء جيدا، والمنتخب النيجيري الذي كان على وشك التأهل".
ويضيف مانغارا في تصريح مماثل، "لم تبق إلا السنغال لنشجعها في هذا المونديال.. أرجو أن لا يخيب أملنا فيهم.. كلنا سنغاليون".
من جهته، كتب أحد المشرفين على صفحة إعلامية نيجيرية على موقع التواصل الاجتماعي (فايسبوك)، مباشرة بعد إقصاء فريق بلاده عقب خسارته أمام الارجنتين (2-1)، أمس الثلاثاء، "كل آمالنا الآن معلقة على السنغال ممثل إفريقيا الأخير.. إن شاء الله نتأهل أمام كولومبيا.. تحيا ماما أفريكا.. كل الحب لإفريقيا".
هكذا إذن، تبدو مباراة السنغال ضد كولومبيا "خافضة رافعة" ليس بالنسبة للسنغال وحدها، وإنما للقارة الإفريقية برمتها، باعتبارها قد تقضي على ما تبقى من أمل في صعود منتخب إفريقي للدور المقبل، أو تنعش تطلعات القارة للاستمرار في هذه التظاهرة العالمية.
ويبدو أن أسود التيرانغا واعون بالمسؤولية الملقاة على عاتقهم. وفي هذا يقول عميدهم، ساديو ماني في تصريحات نقلتها عنه صحف محلية، "ندرك جيدا ما ينتظرنا.. مباراتنا ضد كولومبيا حاسمة.. يجب أن نكسبها لننتقل لدور الثمن"، قبل أن يضيف بنبرة تفاؤلية "يمكننا أن نتأهل لأننا نتوفر على فريق جيد".
بدوره، أكد زميل ماني في الفريق، الظهير الأيمن، موسى واجي، الذي سجل الهدف الثاني لبلاده في المباراة ضد اليابان، في تصريحات مماثلة "إن منتخب كولومبيا يظل فريقا نوعيا، لكننا سنبذل قصارى جهدنا لنفوز. فكل المقابلات هي مقابلات نهائية بالنسبة لنا".
يشار إلى أن المنتخب السنغالي فاز في أولى مبارياته في هذا المونديال ضد منتخب بولندا (2-1)، وتعادل في ثانيها ضد منتخب اليابان (2-2)، ما يجعله يتقاسم صدارة المجموعة الثامنة مع هذا الأخير (4 نقاط لكل منهما).
ويحتاج المنتخب السنغالي للتعادل أو الفوز في المقابلة ضد كولومبيا (3 نقاط) من أجل المرور بشكل مباشر إلى دور الثمن أيا كانت نتيجة مباراة المنتخب الياباني مع المنتخب البولندي. أما في حال خسارته للمقابلة، فيتعين أن ينتظر خسارة اليابان في مقابلتها ضد بولندا بنتيجة أثقل من النتيجة التي قد يخسر بها إذا أراد التأهل.
يذكر أن أربع منتخبات إفريقية خرجت من الدور الأول لمونديال روسيا 2018، حيث خسرت مصر (المجموعة الأولى) مبارياتها الثلاث أمام منتخبات أوروغواي (0-1)، وروسيا (1-3)، والسعودية (1-2)، فيما تعثر المغرب (المجموعة الثانية) أمام إيران (0-1) والبرتغال (0-1)، وتعادل مع إسبانيا (2-2).
من جانبه، انهزم المنتخب التونسي (المجموعة السابعة) أمام إنجلترا (1-2)، وبلجيكا (2-5) فيما لن يستفيد من نتيجة مقابلته الثالثة والأخيرة التي يجريها غدا الخميس أمام بنما. أما المنتخب النيجيري (المجموعة الرابعة)، فقد انهزم أمام كرواتيا (0-2) وفاز على ايسلندا (2-0) وتخسر أمام الأرجنتين (2-1).
17 février 2026 - 12:00
16 février 2026 - 13:00
16 février 2026 - 10:00
15 février 2026 - 14:00
10 février 2026 - 14:30
13 février 2026 - 10:45