عبد القادر الفطواكي
أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، الأربعاء، خلال جلسة عمومية مشتركة بين مجلسي البرلمان خُصصت لعرض حصيلة العمل الحكومي، أن ما تحقق خلال السنوات الخمس الماضية «لم يكن تدبيراً إدارياً جافاً»، بل ثمرة رؤية شمولية سعت إلى مواءمة القرار العمومي مع انتظارات المواطنين.
وأوضح أخنوش أن الحصيلة التشريعية والتنظيمية تميزت بـ«زخم استثنائي»، تُرجم بالمصادقة على أكثر من 847 نصاً قانونياً وتنظيمياً منذ بداية الولاية، منها أزيد من 110 قوانين و609 مراسيم تطبيقية، معتبراً أن الأمر لا يتعلق بتراكم كمي للنصوص بقدر ما هو «إعادة صياغة شاملة للترسانة القانونية» التي تمس تفاصيل الحياة اليومية.
وأضاف أن الحكومة خصصت اجتماعات مكثفة لدراسة 437 مقترح قانون، مسجلة زيادة بـ146 مقترحاً مقارنة بالولايات السابقة، في ما اعتبره تجسيداً للانفتاح على المبادرة التشريعية البرلمانية وتعزيزاً لتوازن السلط ونضج التجربة المؤسساتية.
وخلال كلمته، عبّر رئيس الحكومة عن تقديره للقيادة الملكية، مؤكداً أن الرؤية التي يقودها محمد السادس قامت على التوازن بين التفوق الاقتصادي ومتطلبات العدالة الاجتماعية، ووضع الإنسان في صلب الإصلاحات ضمن دولة الحق والمؤسسات.
وفي الشق الدبلوماسي، قال أخنوش إن الثقة الدولية المتنامية في المغرب تعززت «بتوالي الانتصارات الدبلوماسية» المرتبطة بالقضية الوطنية، مبرزاً الدعم المتزايد لمبادرة الحكم الذاتي من قبل عدد من القوى الدولية، من بينها الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا والمملكة المتحدة، إلى جانب دول عربية وإفريقية.
وعلى المستوى الاجتماعي، أبرز رئيس الحكومة نجاح ورش الدعم الاجتماعي المباشر، الذي مكّن نحو 4 ملايين أسرة من الاستفادة، بالاعتماد على آليات الاستهداف عبر السجل الاجتماعي الموحد. وكشف أن إجمالي المبالغ المصروفة إلى غاية متم يناير 2026 بلغ حوالي 52 مليار درهم، منها 33 مليار درهم موجهة لحماية الطفولة و19 مليار درهم للإعانات الجزافية.
وأضاف أن البرنامج يشمل نحو 5.5 مليون طفل، وأكثر من 396 ألف أرملة، من بينهن حوالي 308 آلاف بدون أطفال، فضلاً عن أزيد من مليون مستفيد تفوق أعمارهم 60 سنة، مؤكداً أن هذه الإجراءات تعكس توجهاً عملياً لترسيخ أسس الدولة الاجتماعية.
وفي ختام عرضه، غادر أخنوش لغة الأرقام، متحدثاً بنبرة إنسانية عن «ثقل المسؤولية» خلال خمس سنوات اتسمت بتحديات وضغوطات متلاحقة. وأكد أن الحكومة اضطرت أحياناً إلى اتخاذ قرارات صعبة للحفاظ على التوازنات الماكرو-اقتصادية، معتبراً أن خيار الشعبوية «لم يكن مطروحاً» مقابل تغليب المصلحة العليا للبلاد.
كما نوه بدور مختلف المتدخلين في إنجاح التجربة الحكومية، من وزراء وأغلبية ومعارضة وإدارة، مشدداً على أن بناء مغرب الغد يظل ورشاً جماعياً قوامه الثقة والعمل المشترك.
15 avril 2026 - 09:00
14 avril 2026 - 18:00
14 avril 2026 - 16:00
14 avril 2026 - 09:00
13 avril 2026 - 18:00
ضيوف المواطن