مواطن
أشرفت فيدرالية الكيمياء وشبه الكيمياء (FCP)، بشراكة مع وزارة الصناعة والتجارة، على افتتاح أشغال الدورة الرابعة من المنتدى الدولي للكيمياء، بحضور عمر حجيرة، كاتب الدولة لدى وزير الصناعة والتجارة المكلف بالتجارة الخارجية، وحمد أوحميد، الكاتب العام بالنيابة لوزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، واسعيد الهادي، رئيس الجمعية المهنية لشركات الإسمنت، إلى جانب عابد شكار، رئيس الفيدرالية.
ونُظمت هذه الدورة تحت شعار "الكيمياء في قلب الإدماج الصناعي"، بهدف تسليط الضوء على الدور المحوري الذي يلعبه قطاع الكيمياء في تعزيز ودمج سلاسل القيمة الصناعية. وفي سياق دولي يتسم بإعادة تشكيل التوازنات الجيوسياسية، وتفاقم التحديات الطاقية، وتسارع التحولات التكنولوجية، يبرز التكامل الصناعي كرافعة استراتيجية لتعزيز التنافسية والسيادة والاستدامة، فيما تؤكد الكيمياء موقعها كحلقة وصل محورية بين مختلف الفروع الإنتاجية ومحفّز أساسي للابتكار وتثمين الموارد.
وشهدت الجلسة الافتتاحية مشاركة شخصيات وازنة من القطاعين العام والخاص، من بينها Alain Juillet، الرئيس الشرفي لأكاديمية الذكاء الاقتصادي، إلى جانب رشيد اليزمي، الباحث المتخصص في مجال البطاريات.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد السيد عابد شكار أن موضوع هذه الدورة يعكس قناعة راسخة لدى مكونات الفيدرالية مفادها أن الكيمياء ليست قطاعاً عادياً، بل تمثل حلقة وصل محورية تربط بين الطاقة والمعادن والفلاحة وصناعة السيارات والبطاريات والمواد المتقدمة ومجمل الصناعات التحويلية.
من جانبه، شدد وزير الصناعة والتجارة، Ryad Mezzour، على أن كيمياء الغد ستقوم على اقتصاد دائري، وعمليات منخفضة الكربون، وحلول طاقية مبتكرة، ومواد متقدمة ذات قيمة استراتيجية، مؤكداً أن المغرب يتوفر على مؤهلات حقيقية لتطوير صناعة كيميائية متكاملة وتنافسية، بما يؤهله ليصبح قطباً إقليمياً ودولياً في مجال تخزين الطاقة.
أما وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، Leila Benali، فأكدت أن الصناعة الكيميائية تُعد من أكثر القطاعات استهلاكاً للطاقة، ما يجعل الولوج إلى طاقة نظيفة وتنافسية ومستدامة ضرورة لتعزيز تنافسيتها والحد من بصمتها الكربونية، مشيرة إلى أن المغرب اعتمد نموذجاً طاقياً جديداً يرتكز على الطاقات المتجددة، والنجاعة الطاقية، والاندماج الإقليمي، إلى جانب تطوير سلسلة الهيدروجين الأخضر.
وفي السياق ذاته، أوضح السيد عمر حجيرة أن قطاع الكيمياء يُعد أول قطاع إنتاجي في الصناعة المغربية، برقم معاملات يناهز 200 مليار درهم، ويمثل 23 في المائة من صادرات الصناعة الوطنية.
ويتضمن برنامج هذه الدورة سلسلة من الندوات الموضوعاتية التي تهم أبرز التحديات والآفاق المرتبطة بالقطاع. حيث خُصص اليوم الأول لمكانة المغرب في التجارة العالمية من خلال قضايا سلاسل التوريد، وتحديات الطاقة والانتقال الطاقي في بناء صناعة مستدامة، إضافة إلى دور التكنولوجيا والابتكار في تحسين الأداء الصناعي. فيما سيُخصص اليوم الثاني للمواد الأولية باعتبارها رافعة استراتيجية لسلاسل القيمة الصناعية، وللرأسمال البشري والكفاءات الضرورية لمواكبة تحولات صناعة الكيمياء.
وقد جمعت هذه الجلسات خبراء وصناعيين وصناع قرار لمناقشة رافعات التنافسية، وتحديات السيادة الصناعية، والتحولات المطلوبة لبناء منظومة كيميائية مندمجة وعالية الأداء.
وبموازاة أشغال المنتدى، احتضنت «قرية الكيمياء» أبرز الفاعلين الوطنيين والدوليين في القطاع، حيث شكلت فضاءً مهنياً للقاءات وتبادل الخبرات، وتعزيز الشراكات، وتنظيم لقاءات الأعمال الثنائية (B2B)، إلى جانب الاطلاع على أحدث الابتكارات التكنولوجية.
13 mai 2026 - 14:00
12 mai 2026 - 09:00
11 mai 2026 - 20:00
08 mai 2026 - 11:00
07 mai 2026 - 12:00
ضيوف المواطن
عندكم 2 دقايق