عبد القادر الفطواكي
كشف عيسى أشوط، الكاتب العام الوطني للاتحاد المغربي للتجار والمهنيين، أن نحو 90 في المائة من تجار مدينة الرباط لا يتوفرون على رخص استغلال محلاتهم التجارية، معتبرا أن هذه الوضعية تعود إلى كون الإدارات المعنية لم تكن تشترط هذه الرخص في السابق، إذ كانت تكتفي بتسجيل التجار في الضريبة المهنية (La Patente)، وهو ما أصبح عرفا إداريا استمر لعقود.
وقال أشوط، في تصريح لـ"مواطن" إن النقابة تواجه اليوم "مشكلا حقيقياً مع السلطات المحلية"، على خلفية استمرار عمليات إزالة اللوحات الإشهارية والواقيات الشمسية الخاصة بالمحلات التجارية، معتبرا أن هذه الإجراءات تضر بتجارة القرب وتلحق خسائر مادية بالتجار، خاصة مع تعرض السلع لأشعة الشمس والظروف المناخية.
وأوضح المسؤول النقابي أن عددا كبيرا من التجار يمارسون أنشطتهم منذ أكثر من خمسين سنة، دون أن يطلب منهم في أي مرحلة الحصول على رخصة للمحل التجاري، مضيفا أن السلطات كانت تعتمد الضريبة المهنية كوثيقة أساسية لمزاولة النشاط. وأضاف أن مطالبة هؤلاء اليوم بوثائق لم تكن مفروضة عليهم سابقا يضعهم أمام وضعية قانونية وإدارية معقدة، داعيا إلى تسوية أوضاعهم في أقرب الآجال، بما يضمن احترام القانون ومحاربة المظاهر العشوائية دون الإضرار بالتجار.
وشدد أشوط على رفض الاتحاد ربط منح رخصة استغلال الملك العمومي الخاصة بالواقيات الشمسية، المعروفة بـ"الباش"، بتوفر التاجر على رخصة المحل التجاري، مؤكداً أن آلاف التجار، وخاصة أصحاب محلات البقالة، ظلوا يزاولون نشاطهم لسنوات طويلة دون أن تشترط الإدارة هذه الرخص.
وأضاف أن الاتحاد يعتبر هذه الأنشطة ضمن ما يصفه بـ"المهن الخضراء"، وهي أنشطة لم تكن خاضعة أصلاً لنظام الترخيص، مؤكداً أنه "لا يمكن تحميل التجار مسؤولية غياب وثائق لم تكن الإدارة تطلبها منهم في السابق".
ودعا الكاتب العام للاتحاد المغربي للتجار والمهنيين إلى اعتماد مسطرة مبسطة لتسوية الوضعية الإدارية للتجار، تقوم على التصريح بالنشاط بدل فرض شروط قد تحرم عدداً كبيراً منهم من مواصلة ممارسة تجارتهم، معتبراً أن الحل يجب أن يراعي خصوصية هذه الفئة التي تشكل ركيزة أساسية لتجارة القرب.
كما انتقد أشوط ما وصفه بـ"الانتقائية" في تطبيق إجراءات المراقبة، مشيراً إلى أن محلات تابعة لفضاءات تجارية كبرى لا تتوفر بدورها على بعض التراخيص، ومع ذلك لا تخضع للإجراءات نفسها التي تستهدف محلات تجارة القرب، وهو ما اعتبره منافياً لمبدأ المساواة أمام القانون.
وفي ملف توزيع غاز البوتان، عبر المسؤول النقابي عن رفضه إلزام التجار بإدخال الأقفاص الحديدية المخصصة لتخزين القنينات إلى داخل المحلات، محذراً من أن هذا الإجراء يشكل خطراً على سلامة التجار والزبائن وسكان البنايات. ودعا إلى اعتماد حلول عملية تراعي شروط السلامة وتحافظ في الوقت نفسه على استمرارية هذه الخدمة، مذكراً بأن هامش ربح التجار من بيع قنينات الغاز لا يتجاوز 4 في المائة، وأن استمرار هذه الشروط قد يدفع عدداً منهم إلى التوقف عن توزيعها.
12 août 2026 - 14:00
12 août 2026 - 12:00
12 août 2026 - 09:00
11 août 2026 - 10:00
10 août 2026 - 09:00
مواطن حمدي