مواطن
وأكدت الجمعية، في بلاغ يتضمن خلاصات وتوصيات لجنة علمية تضم أطباء وأساتذة متخصصين، ترحيبها بمبادرة مديرية السكان والبرنامج الوطني للتمنيع لإعداد هذه الاستراتيجية، معتبرة أنها تأتي في سياق يستدعي الحفاظ على المكتسبات التي حققها المغرب في مجال التلقيح، ومواجهة التحديات المستجدة، خصوصا تنامي ظاهرة التردد بشأن اللقاحات.
وشددت الجمعية على أن نجاح المخطط لا يرتبط فقط بتحديد المحاور والأهداف الاستراتيجية، بل يتطلب توفير الموارد البشرية والمالية واللوجستية الضرورية، إلى جانب إرساء تنسيق فعال بين السلطات الصحية ومهنيي الصحة والجمعيات العلمية ومؤسسات الطب المدرسي والجامعي والقطاع الخاص والمجتمع المدني.
وفي ما يتعلق بالتوصيات، دعت الجمعيات العلمية إلى إعادة هيكلة اللجنة التقنية للتلقيح، واعتماد معايير صارمة لجودة اللقاحات وتأهيلها قبل إدراجها ضمن البرنامج الوطني للتمنيع، مع ضمان انتظام التزود بها تفاديا لحالات الخصاص والانقطاع.
كما شددت على ضرورة تحسين برمجة عمليات التلقيح، مع إيلاء عناية خاصة للفئات الأكثر عرضة للمخاطر، وفي مقدمتها الأطفال الخدج، من خلال إعداد توجيهات وطنية خاصة بتمنيع هذه الفئة.
وأولت التوصيات أهمية خاصة للطب المدرسي، عبر الدعوة إلى استعادة دوره في عمليات التلقيح، وإقرار التحقق الإلزامي من الدفاتر الصحية للتلاميذ عند الالتحاق بالمؤسسات التعليمية، مع استدراك الجرعات غير المستوفاة. كما اقترحت التحقق من الوضعية التلقيحية لحاملي شهادة البكالوريا عند التسجيل بالجامعات، والعمل على تحيين تلقيحاتهم.
وفي اتجاه توسيع نطاق الحماية الصحية، دعت الجمعيات إلى إرساء سياسة للتلقيح مدى الحياة، تشمل المراهقين والنساء الحوامل والبالغين المعرضين للمخاطر وكبار السن ومهنيي الصحة، فضلا عن المسافرين نحو المناطق التي تعرف انتشار أمراض معدية.
وعلى مستوى الاستعداد للأزمات الصحية، طالبت التوصيات بوضع خطط عملياتية موحدة للتعامل مع الأوبئة وحالات الطوارئ، تتضمن آليات للإنذار المبكر ومخزونات مخصصة لاستدراك التلقيحات المتأخرة، إلى جانب تعبئة فرق عمل متنقلة للتدخل السريع في بؤر انتشار الأمراض التي يمكن الوقاية منها باللقاحات.
كما دعت إلى تشجيع البحث والابتكار في مجال تطوير اللقاحات وتيسير الولوج إليها، وتعزيز حملات التواصل والتحسيس بمشاركة وسائل الإعلام، مع تكوين وتحفيز مهنيي الصحة المكلفين بعمليات التلقيح، وإشراك الجمعيات العلمية المتخصصة في منظومة اليقظة والترصد الوبائي.
وفي مواجهة التردد بشأن التلقيح، شددت الجمعيات على ضرورة تقليص عدد الأطفال الذين لم يتلقوا أي جرعة من اللقاحات، المعروفين بفئة أطفال صفر جرعة، باعتبار ذلك أحد التحديات الأساسية أمام توسيع التغطية التلقيحية وضمان الإنصاف الصحي.
ومن بين المقترحات ذات البعد الرقمي، أوصت الجمعيات برقمنة دفتر التلقيح عبر منصة مسار، التي تتضمن معطيات نحو 8 ملايين تلميذة وتلميذ، بما يتيح تتبع الوضعية التلقيحية للتلاميذ وتحسين آليات المراقبة والاستدراك. كما دعت إلى توحيد جدول التلقيح بين القطاعين العام والخاص.
واعتبرت الجمعية المغربية للعلوم الطبية أن التلقيح يشكل ركيزة أساسية لحماية الصحة العامة والحد من الفوارق الصحية، مؤكدة استعدادها للمساهمة في مواكبة تنفيذ المخطط وتتبع نتائجه، بما يعزز السيادة الصحية ويحسن حماية المواطنين.
05 November 2026 - 08:00
04 November 2026 - 15:15
04 November 2026 - 08:00
03 November 2026 - 10:45
01 November 2026 - 17:00
ضيوف المواطن
عندكم 2 دقايق28 octobre 2026 - 11:45