مصطفى أزوكاح
في غشت من العام الماضي، أصدرت محكمة بني ملال أحكاما تتراوح بين ثلاثة وخمسة أعوام.. بسبب تلاعبهم في تركيبة الفلفل الأحمر.. فقد اكتشفت لديهم كميات كبيرة من تلك المادة التي جرى التلاعب فيها.
فقد اكتشفت لديهم كميات كبيرة من الفلفل الأحمر والدقيق ومادة كيميائية مجهولة المصدر.. بالإضافة إلى خلاطة.. حيث كانوا يتأهبون للتلاعب في الفلفل الأحمر..
اتهم أولئك الثلاثة بالغش باستعمال مواد سامة.. تلك ممارسة شائعة في سوق التوابل في المغرب..حيث يخلط الفلفل الذي يطحن بآلات تستعمل في طحن الأعلاف، ويضاف له الزيت بكميات تتعدى المعايير المعمول بها، ثم يمزج بالدقيق، قبل أن يضاف إليه ملون أحمر.
لا يقتصر الغش على الفلفل الأحمر، بل يمتد إلى الفلفل الأسود، الذي يخلط ب" أيلان" أو " السميدة الغليظة". و يشمل الغش كذلك " القرفة" و الزعفران، الذي يؤتى به من إيران كي يباع في السوق المغربي على أنه منتوج محلي قادم من تالوين.
ويعرف المطبخ المغربي استعمال حوالي 30 نوعا من التوابل، غير أن إدريس التراب، رئيس الجمعية المغربية للمواد المجففة والتوابل، يوضح لـ" مواطن"، أن ثمة ستة توابل هي الغالبة في المطبخ المغربي، مثل الفلفل الأحمر، والفلفل الأسود، والكمون، والزنجبيل.
ويستهلك المغاربة حوالي 30 ألف طن من التوابل في العام الواحد، يجري استيراد حوالي 50 في المائة منها، على اعتبار أن النصف الباقي يتشكل بشكل خاص من الفلفل الأحمر الذي يستحضر محليا.
ويقدر التراب ما يبذل من مال من أجل توفير التوابل بالمغرب بحوالي 250 مليار سنتيم، وهو رقم ما فتيء يرتفع في الأعوام الأخيرة، بفعل أسعار التوابل في السوق الدولية.
ويشير إلى أن عدد الشركات المغربية المهيكلة، لا يتعدى عشر شركات، بالنظر لسيادة القطاع غير المهيكل، الذي ساهم في خروج العديد الفاعلين من السوق.
ويذهب فاعلون في السوق إلى أن الإسبان فتحوا في الأربعينيات من القرن الماضي تسعة مصانع للفلفل الأحمر بالمغرب، غير زحف القطاع غير المهيكل اضطرهم لإقفالها.
ويعمد مستوردون إلى اقتناء توابل وبهارات رخيصة من السوق الدولية، فالقرفة يتراوح سعرها بين خمسمائة و خمسة آلاف دولار للطن، ويقصدون من أجلها السيشل عوض سريلانكا، و الزنجبيل يفضلون شراؤه من نيجريا ، علما أن جودته ضعيفة.
ويعمد فاعلون في السوق المحلية إلى التغيير من التركيبة الفيزيائية والكميائية للتوابل، حيث أن الزيت تصل نسبته إلى 20 في المائة، بينما لا يفترض أن يتجاوز في الفلفل نسبة 8 في المائة.
عندما كنا نسأل إدريس التراب في السابق، كان يقدر حصة القطاع غير المهيكل في سوق التوابل ب 95 في المائة، واليوم يؤكد ان تلك الحصة، تراجعت إلى حوالي 93 في المائة.
نقطتان فقط قد يكون خسرهما القطاع غير المهيكل. وهما تشيران إلى مقاومة ذلك القطاع في سوق التوابل، بعد إخراج المكتب الوطنية، لقانون يفرض أن يتضمن المنتج معطيات حول مصدره و تاريخ الإنتاج وتاريخ انتهاء الصلاحية.
ويفرض القانون على الفاعلين في قطاع التوابل، الحصول على ترخيص من أجل مزاولة ذلك النشاط، غير أن حجم القطاع غير المهيكل يظهر أن الطريق مازال طويلا من أجل محاصرته.
09 février 2026 - 18:00
09 février 2026 - 12:00
03 février 2026 - 11:00
02 février 2026 - 13:00
01 février 2026 - 09:00