وعد وزير السياحة والنقل الجوي والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي محمد ساجد، بوضع خطة مستعجلة من أجل إنعاش القطاع السياحي بالمغرب، الذي مازال بعيدا عن تحقيق الأهداف التي حددتها رؤية 2020.
وعقد الوزير بمعية كاتبة الدولة المكلفة بالسياحة ، لمياء بوطالب، مساء أمس الخميس في الدار البيضاء، لقاء مهنيا مع ممثلين عن الكونفدرالية الوطنية للسياحة،خصص لتدارس المحاور الاستراتيجية وخارطة طريق المشتركة لتسريع تنفيذ رؤية 2020 لقطاع السياحة، حيث جرى الاتفاق على إعادة النطر في أهداف تلك الرؤية.
وانكب المشاركون في هذا اللقاء على مناقشة الحصيلة المرحلية لقطاع السياحة والتوصيات المنبثقة عنها من أجل تحديد المحاور الاستراتيجية الكفيلة بتسريع إعمال رؤية 2020 لقطاع السياحة .
و في هذا السياق ، لاحظ ساجد أن التشخيص المنجز لوضعية القطاع وتنفيذ رؤية 2020 يبرز أن المكونات الرئيسية لهذه الرؤية والتزامات العقد البرنامج الوطني سجلت تباطأ بسبب عوامل داخلية، وكذا بالنظر للظرفية الاقتصادية العالمية غير المواتية والسياق الجيوسياسي الغير المستقر.
و اعتبر الوزير أنه بالرغم من كون مؤشرات القطاع قد سجلت ارتفاعا خلال فترة 2010 /2015، إلا أنه لم يتمكن من تحقيق الأهداف المسطرة ، و ذلك علي الرغم من المرونة التي أبانها القطاع السياحي المغربي مقارنة مع وجهات أخرى بالمنطقة.
أضاف انه بالنظر لهذا التشخيص، فان خطة العمل التي وضعتها الوزارة مند تعيين الحكومة في أبريل 2017، ترتكز على تدابير استعجالية للبث في أولويات القطاع، وذلك من اجل إعادة الثقة في القطاع والحفاظ على مكتسباته.
و في هذا الإطار ، ذكر السيد ساجد أنه سيتم وضع خطة مستعجلة من شأنها تحسين أداء الوجهات السياحية الوطنية الرئيسية الرائدة ، مشيرا الى انه سيتم كذلك العمل على تعزيز الاستثمارات والمشاريع التنموية المهيكلة المبرمجة في إطار الرؤية، من اجل الدعم التدريجي وتطوير الوجهات الناشئة.
وأوضح وزير السياحة انه سيتم تنزيل وتنفيذ برنامج العمل بتنسيق مع جميع المتدخلين وخاصة الشركاء المهنيين والفرقاء الجهويين، وفق خارطة طريق على المدى القصير والمتوسط الأمد، توضح التزامات جميع الاطراف المتدخلة من القطاعين العام و الخاص .
وشدد ساجد ،من جهة أخرى، على المكانة التي يحتلها قطاع النقل الجوي كعنصر أساسي وحاسم في مسلسل تطوير قطاع السياحة، مبرزا في هذا الاطار ، أن تعزيز الربط الجوي نحو المملكة وزيادة الاقبال على الوجهات الرئيسية، بما في ذلك مراكش وفاس وأكادير، تعد من بين أولويات الوزارة.
وفي معرض حديثه عن السياحة الشاطئية ، أشار الوزير إلى أن "هناك مشاريع كبيرة في طور الانجاز، وبعضها في مرحلة متقدمة، مثل ورش بناء منتجع (تغازوت) قرب أكادير، التي سيتم الانتهاء منه في القريب العاجل".
من جهتها ، لاحظت بوطالب أن رؤية 2020 تم بلورتها في سياق مختلف عن الحاضر، وخاصة من حيث العوامل الداخلية والوضع الاقتصادي العالمي .
و قالت في هذا السياق " حاليا ، بات من المهم إعادة النظر في الأهداف المحددة في رؤية 2020 وإعادة تكييفها مع الظرفية الاقتصادية الآنية، وذلك في اطار خطة استعجالية ينخرط فيها جميع المعنيين بالقطاع السياحي".
و شددت كاتبة الدولة المكلفة بالسياحة على ضرورة إعطاء دفعة جديدة لهذا القطاع، ،الذي يحتل مكانة متميزة في الاقتصاد الوطني ، مؤكدة على أهمية استعادة "مصداقية" القطاع من خلال تحسين أداء الوجهات السياحية الرئيسية القائمة،وذلك عن طريق تشجيع الاستثمار، وتعزيز النقل الجوي والحكامة الرشيدة والتكوينو التكوين المستمر .
من جهته، اعتبر نائب رئيس الكونفدرالية الوطنية للسياحة ، فوزي الزمراني ، أن تقييم رؤية 2020 وهي في منتصف الطريف ،و بوجود الاطراف المعنية بالقطاع ، من شأنه رسم خارطة طريق واضحة المعالم لإنعاش القطاع خلال السنوات الخمس المقبلة.
و لاحظ المسؤول ذاته ، أن تأهيل القطاع السياحي يمر حتما عبر تعزيز الحكامة الرشيدة ،و تطوير المحطات الشاطئية في المغرب .
09 février 2026 - 18:00
09 février 2026 - 12:00
03 février 2026 - 11:00
02 février 2026 - 13:00
01 février 2026 - 09:00