م.أ
قال بوعزة الخراطي، رئيس الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، إن لحسن الداودي، وزير الشؤون العامة، بحديثه عند تناول ارتفاع أسعار المواد الغذائية في رمضان، عن الدور الواجب لجمعيات حماية المستهلك في محاربة الغلاء والغش، يتهرب من مسؤوليته.
جاء هذا تعليقا على ما قاله الوزير أمس أمام مجلس النواب، حيث اعتبر أن الدولة غير قادرة على غير قادرة على مراقبة كل دكان على حدة، وضبط الغشاشين، الذين يرفعون من أسعار المواد الغذائية، خاصة في شهر رمضان.
واعتبر الوزير أنه لا يمكنه أن يعرف ما يجري في الداخلة أو ما يجري في أزيلال، قائلا إن "هذا دور المجتمع المدني والبرلمانيين وجمعيات حماية المستهلك والمنظومة كاملة".
وذهب الخراطي إلى أن جمعيات حماية المستهلك دورها التنبيه ودق ناقوس الخطر، وهذا ما تقوم به، ولا يمكنها أن تتدخل من أجل ضبط الزيادات في الأسعار أو محاربة الغش، لأن هذا ليس دورها.
وتعتقد جمعيات حماية المستهلك، أن سيادة قانون حرية الأسعار والمنافسة، لا يعفي الحكومة من مسؤولية مراقبة السوق، خاصة عبر ضبط العش والاتفاقات التي يمكن أن تحدث على مستوى الأسعار.
وتلاحظ جمعيات حماية المستهلك، أن برنامج الحكومة الحالية، لم يهتم بحماية المستهلك في المغرب، خاصة أن المغرب يتجه نحو تحرير أسعار بعض المواد الأساسية.
وتعتقد تلك الجمعيات أنه عندما نتحدث عن رفع الدعم، يتوجب وضع وسائل حماية المستهلك المغربي في سوق يعرف فوضى كبيرة.
ويعتبر أنه عندما تقرر الحكومة رفع الدعم عن المحروقات أو غاز الطهو أو السكر أو الدقيق، فإنه كان يتوجب عليها وضع قواعد لعب واضحة، كي يكون السعر وجودة الخدمة، في مستوى انتظارات المستهلك في المغرب.
ويتصور الخراطي، أن إحداث وزارة تعنى بالمستهلك، كان سيعطي قوة كبيرة للعديد من القوانين التي وضعها المغرب في الأعوام الأخيرة، والتي ظلت حبرا على ورق بسبب عدم توفير آليات التنفيذ.
ويعتقد أن وزارة لحماية المستهلك في الحكومة الحالية، كان ستسهر على وضع القوانين، وتحرص على المراقبة وتنظيم السوق، خاصة في ظل وجود قطاع غير مهيكل غالب في المغرب.
ويذهب الخراطي إلى أن وزارة للمستهلك بالمغرب، كان من شأنها أن تعبيء الوزارات الأخرى، كي تلعب دورها في حماية المستهلك، الذي يهم أمره أكثر من 10 وزارات.
ويقول مديح وديع رئيس جمعية المستهلكين المتحدين، إنه كان يتوجب على الحكومة وضع استراتيجية وطنية لحماية المستهلك، والحيلولة دون خضوغه لنزوات الموردين والموزعين الذين يتصرفون بحرية لأنهم يعلمون أن لا أحد يحاسبهم..
ويعتبر الخراطي أن العديد من الأوراش كان من المفترض أن تبث فيها الحكومة، من قبيل إخراج مدونة حقول المستهلك، التي كان دعا إليها الملك محمد السادس.
ويوضح أن الملك دعا إلى وضع تلك المدونة في خطاب في غشت 2008، غير أن الحكومة الحكومة تأخرت في التجاوب مع الدعوة الملكية.
وكانت جمعيات حماية المستهلك، دعت في الأعوام الأخيرة، بتفعيل المجلس الاستشاري الأعلى للمستهلك، الذي سنت النصوص القانونية الخاصة به منذ ستة أعوام.
وتؤكد على ضرورة منحها جمعيات حماية المستهلك الصفة من أجل التفاضي، وهي الصفة التي وضع حولها مرسوم منذ ستة أعوام، مازال من يفعل إلى حدود الآن،
وتتصور الجمعيات أنها مجردة من وسائل ممارسة دورها، ما يفوت على المغرب فرص حماية المستهلكين في ظل ارتفاع الأسعار والتلاعب في جودة السلع الخدمات.
09 février 2026 - 18:00
09 février 2026 - 12:00
03 février 2026 - 11:00
02 février 2026 - 13:00
01 février 2026 - 09:00