يوسف لخضر
لم تكن الكنفدرالية الوطنية للسياحة تتوقع أن يصدر قرار مفاجئ عن وزارة التربية الوطنية يقضي بتوحيد العطل المدرسية وإلغاء نظام الأقطاب، بعدما تم العمل به منذ سنة 2015.. وبرز تخوف لدى مهنيي السياحة من التأثير السلبي على القطاع.
القرار الصادر أمس عن وزارة التربية الوطنية، التي يسيرها محمد حصاد، جاء في مقرر تنظيمي بخصوص السنة الدراسية المقبلة 2017-2018، يشير إلى برمجة عطلة مدرسية بعد كل 7 أسابيع من الدراسة في المتوسط.
حول هذا الموضوع، اعتبر فوزي زمراني، نائب رئيس الكنفدرالية الوطنية للسياحة، أن هذا “التوحيد غير منطقي وستكون له آثار على السياحة الداخلية”، وانتقد عدم اللجوء إلى تقييم قبل أن يتم التراجع على قرار العطل بالأقطاب.
ويقول زمراني، في تصريح لموقع “مواطن”، إلى أن قرار جعل العطل المدرسية جاء بناء على اجتماع موسع عقد سنة 2014 برغبة من مهنيي السياحة، حضرته عدد من الوزارات المعنية بقطاع السياحة، وكانت تسمى آنذلك لجنة استراتيجية سبق أن ترأس أشغالها عبد الإله بنكيران رئيس الحكومة السابق.
وكانت الكنفدرالية آنذاك هي التي اقترحت اعتماد نظام الأقطاب في العطل المدرسية، ودافعت عليه لما له “من إيجابيات لا سواء على قطاع السياحة والتلاميذ وأولويات آباء التلاميذ، وقد تقبله وزير التربية الوطنية رشيد بلمختار وأغلب النقابات التعليمية”، يقول زمراني.
ويرى المسؤول بالكنفدرالية أن قرار التراجع عن نظام الأقطاب كان يجب أن يتم داخل هذه اللجنة الاستراتيجية، وأن يكون نتيجة لحوار بين المعنيين بالأمر، وبناء على تقييم لهذا النظام، لمعرفة ما إذا كانت له سلبيات أكثر من الإيجابيات.
ويؤكد زمراني أن نظام الأقطاب في العطل المدرسية كان يخفف الإقبال الكبير على الطرق السيارة وبالتالي التقليل من حوادث السير، إضافة تخفيف الطلب على الفنادق لكي تكون الأسعار مناسبة للأسرة في العطل المدرسية.
ويشير زمراني إلى أن قرار العطل الجهوية أكسب السياحة الوطنية في السنتين الماضيتين خمسة نقط، وانتقلت السياحة الداخلية من 25 في المائة 30 في المائة على مستوى ليالي المبيت، والرجوع إلى توحيد العطل يعني خسارة 5 نقط، حسب رأيه.
“نريد من الوزارة الوصية أن تقوم بتبرير هذا القرار القاضي بالتراجع عن عطل الأقطاب، ويجب إجراء عملية تقييم لهذا النظام والقيام باستطلاع لدى التلاميذ والأسر، وإلا سيكون هذا القرار غير منطقي.. لو وقع الأمر في فرنسا لخرجت تظاهرات، لأن الناس اعتادوا العطل الجهوية مدة عامين”.
وكان توحيد العطل المدرسية بالمغرب كان قد تقرر سنة 2015 في عهد الوزير السابق رشيد بلمختار، حيث تم تقسيم الأكاديميات إلى ثلاثة أقطاب، وكان يستفيد كل قطب، خلال الموسمين الدراسيين السابقين، منفرداً من أسبوع العطلة.
وبررت وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني آنذاك هذا القرار بتشجيع السياحة الداخلية وتمكين العائلات من الاستفادة من الخدمات الفندقية والترفيهية بأثمنة محفزة، وكذا تخفيف الضغط الذي تعرفه الطرقات خلال العطل المدرسية.
09 février 2026 - 18:00
09 février 2026 - 12:00
03 février 2026 - 11:00
02 février 2026 - 13:00
01 février 2026 - 09:00