مصطفى أزوكاح
ينتظر أن تلتقي شركات توزيع المحروقات، بوزير الشؤون العامة والحكامة، لحسن الداوي، غدا الأربعاء، من أجل التداول حول المحروقات في المغرب.
ودعت لجنة اليقظة المكلفة بتتبع قطاع المحروقات المهنيين لتدارس العواكل المؤثرة في تطور هوامش الربح المتعلقة بالأسعار عند الاستهلاك.
ودرست اللجنة خلال اجتماعها، يوم الجمعة الماضي، تقارير توصلت بها من القطاعات المعنية حول تطور أسعار المواد النفطية على الصعيد الدولي وانعكاساتها على السوق الداخلية من خلال الأسعار المطبقة عند الاستهلاك على المستوى الوطني وذلك منذ عملية تحرير الأسعار الى اليوم.
وأشارت اللجنة في بلاغ ، بعد تلك الدراسة، إلى " اتساع هامش الربح لدى بعض الشركات مقارنة مع الوضعية السائدة قبل التحرير".
وكان وزير الشؤون العامة والحكامة، لحسن الداودي، صرح مؤخرا أمام مجلس المستشارين، بأن أرباح شركات تضاعفت بعد تحرير أسعار البنزين والغازوال.
ويذهب عادل الزيادي رئيس شركات توزيع البترول بالمغرب، في تصريح ل" مواطن"، إلى أن الشركات ستناقش مع الوزير مسألة إشهار الأسعار فقط.
وأوضح أنه الوزارة تتساءل حول السبب وراء الإعلان عن الأسعار الجديدة مرتين في الشهر، وليس يوميا، تبعا لما يقتضيه التحرير.وشدد على أن نظام الإعلانين في الشهر ورثته الشركات عن الحكومة.
وستتفادى الشركات الحديث غدا مع الوزير حول كيفية تكوين الأسعار بعد تحرير تلك المتعلقة بالبنزين والغازوال، حتى لا توحي بأنها تتفق مسبقا حول الأسعار.
وعندما تسعى الشركات إلى تفادي الحديث عن تفاصيل تشكل الأسعار ، فلأنها تعلم أن أية شبهة اتفاق مسبق ستضعها تحت طائلة القانون، فذلك مناف لقانون حرية الأسعار والمنافسة.
ويعتبر الزيادي أن الشركات تتحمل مصاريف كثيرة، خاصة بعد إغلاق شركة تكرير البترول " سامير" في غشت 2015.
وتؤكد تلك الشركات على أن الأسعار تتحدد على أساس سعر البترول في السوق الدولية وسعر الدولار والنقل.
ويشير الزيادة إلي أن أسعار البنزين والغازوال تتضمن الضريبة الداخلية على الاستهلاك، والتي تحول إلى خزينة الدولة، حيث تصل بالنسبة للتر الواحد من الغازوال إلى 3.20 درهم.
ولن تخوض الشركات غدا في أرباح الشركات كما يوضح الزيادي، فذلك شأن يهم كل شركة، وهو يتساءل حول السبب وراء الحديث عن أرباح شركات توزيع المحروقات، بينما قطاعات أخرى تحقق أرباحا أكبر.
ويتجلى أن الشركات تستجيب على مضض لدعوة اللجنة، إن بينها من يتساءل عن توقيت إثارة موضوع الأسعار والأرباح، حيث يرى أن وراء ذلك اعتبارات سياسية.
ويرى مراقبون أنه لو اشتغل مجلس المنافسة لما أثير مثل هذا النقاش، حيث يمكنه التدخل من أجل تقرير ما إذا كان القطاع يحترم قواعد المنافسة أم لا.
ويشدد بوعزة الخراطي، رئيس الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، على أن مجلس المنافسة، هو المؤهل للتحقيق في حقيقة أرباح شركات المحروقات في المغرب.
ويؤكد على أن المجلس، الذي لم يشتغل منذ حوالي أربع سنوات، هو الذي يعود إليه دراسة أسعار شركات المنافسة، وفحص ما إذا كانت هناك اتفاقات بينها، تقع تحت طائلة القانون.
09 février 2026 - 18:00
09 février 2026 - 12:00
03 février 2026 - 11:00
02 février 2026 - 13:00
01 février 2026 - 09:00