يوسف لخضر
أقر لحسن الداودي، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالشؤون العامة والحكامة، أن المواطن المغربي لم يستفد من تحرير سعر المحروقات، وأرجع ذلك إلى عدم توافير شروط المنافسة، لكن قال إن خزينة الدولة استفادت.
وأضاف الداودي، في ندوة صحافية اليوم الثلاثاء 20 يونيو 2017 بمقر الوزارة بالرباط، حول مستجدات القطاع، أن عدداً من الشركات حققت هامش ربح مرتفع في قطاع المحروقات في المرحلة الماضية، مشيراً إلى الوزارة لا تزال ترصد أسباب هذا الارتفاع بعد لقاء شركات التوزيع، ومن المنتظر أن تلتقي مسؤولي محطات الوقود.
وأرجع الداودي بعض أسباب هذا الربح المرتفع بالنسبة للشركات إلى الاستثمار الذي يختلف من شركة لأخرى وفي محطات التوزيع، لكن في المقابل أكد أن خزينة الدولة استفادت من تحرير سعر المحروقات بالمغرب.
وقال الداودي إن الوزارة تستعد لإطلاق تطبيق في شتنبر المقبل، يُمكن المستهلك من معرفة أسعار جميع الشركات، كي يكون بإمكان المواطن أن يختار الأقل تكلفة.
ويُعتَقَد أن هناك اتفاقاً بين الشركات العاملة في قطاع المحروقات، لكن الوزير قال إن تقرير لجنة اليقظة المكلفة بتتبع قطاع المحروقات هو الذي سيشكف الأسباب.
وأوضح الداودي قائلاً: “هذه مواد محررة بحال مطيشة والبصلة، إلى تزاد السعر خاصنا نقولو للناس تزاد، هذا واجبنا بخصوص كل المواد، نحن في تجربة عمرها سنة ونصف، وسنقيم الأمر بشكل جيد، وإذا كانت المنافسة موجودة أكيد أن الأسعار ستنخفض”.
وكشف الداودي أن المشكل يكمن في عدم وجود آليات تمكن المستهلك من المقارنة بين الأسعار ووجود اختلالات في آليات السوق، كما أشار إلى أن هناك “بعض المحطات تبيع لمحطات أخرى، وبعض المحطات لا تبيع بالضرورة منتوج شركتها”.
ولفت الداودي إلى أنه يجب على الشركات ألا يغيروا الأسعار بين فاتح و16 من الشهر جميعها في نفس الوقت، مؤكداً أن الأسعار المتغيرة يجب أن يعلن عنها بشكل مختلف ومتغير “من أجل توفير شروط المنافسة لأنها عنصر أساسي”.
ويرى الداودي أن هذا الأمر من “اختصاص من دور مجلس المنافسة، وأتمنى أن يخرج قانون مجلس المنافسة في المجلس الوزاري المقبل”، لكن أكد أن على الحكومة أن توفر شروط المنافسة، وقال إن وزارته تعمل باستمرار مع مديرية المستهلك التابعة لوزارة الصناعة والتجارة من أجل متابعة هذا الموضوع باستمرار.
وبخصوص وفرة المواد الاستهلاكية خلال رمضان، قال الوزير إن الشهر الحالي “مر نسبياً في ظروف لا بأس بها بالنسبة للسنوات الماضية”، وأكد أن هناك “وفرة في المواد، لكن رغم أن العرض متوفر بنسبة مرتفعة في بعض المواد، لوحظ أن المواطن لم يستفد كثيراً من الوفرة”.
وعزا الوزير هذا الأمر إلى كون “آلية السوق ليس في مستوى هذا العرض، هناك عرض كبير وأسعار في بعض الأحيان مرتفعة لا تناسب هذا العرض، والخلل يكمن في آليات السوق والتنافس والاحتكار”. وأضاف أن هناك يسعى للتلاعب بصحة المواطن عبر مواد فاسدة، وأشار إلى أن هناك مئات الأطنان من المواد المحجوزة.
09 février 2026 - 18:00
09 février 2026 - 12:00
03 février 2026 - 11:00
02 février 2026 - 13:00
01 février 2026 - 09:00