مصطفى أزوكاح
طالب مزارعون ببرشيد، أمس الأحد، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، بتخصيص دعم للبذور المختارة للقطاني، على غرار الدعم الذي تحظى به بذور القمح الصلب والقمح الطري والشعير.
وأوضح محمد بنبراهيم، عضو جمعية المعرض الدولي للحبوب والقطاني، التي نظمت أول معرض للحبوب والقطاني، في الثلاثة أيام الأخيرة، ببرشيد، أن الدعم الذي طالب المزارعون٧ به الوزير، يراد من ورائه تشجيع المزارعين على اعتماد نوع التناوب بين زراعة الحبوب والفطاني.
وأضاف أن الدعم ينتظر أن يوجه إلى العدس والحمص و" الجلبانة" و" الكولزا"، مشيرا إلى أن أسعار بعض البذور المختارة تتراوح بين خمسمائة درهم وألف درهم للقنطار.
ووعد أخنوش، المزارعين، أمس الأحد، حين زيارته للمعرض المنظم ببرشيد، بالنظر في الطلب الذي تقدمون به حول دعم القطاني.
وينتظر أن يساعد توفير الدعم لبذور الحمص والعدس و" الجلبانة" و" الكولزا"، على رفع الإنتاج من القطاع، خاصة أن المغرب أضحى مستوردا لبعضها بعدما كان مصدرا لها.
وانتقل محصول المغرب من القطاني من 4.5 ملايين قنطار قبل أربعين عاما، إلى 3.5 ملايين قنطار في الأعوام الأخيرة، ما دفع المغرب إلى التعويل على الاستيراد.
ولوحظ في الأعوام الأخيرة تخلي المزارعين عن التناوب الزراعات حفاظا على سلاسة الدورة الزراعية، فعندما يزرع الفلاح الحبوب في سنة، يقوم في العام الموالي بزراعة الحبوب.
وتجلى أن المزارع لم يعد يراعي قوانين الدورة الزراعية، معتبرا أن عدم مراعاة الدورة الزراعية، يشكل خطرا كبيرا على الحبوب، فإنتاجها سنة بعد أخرى في نفس الأرض، يتسبب في الأمراض التي تصيب الحبوب.
وتصل المساحة المزروعة بالقطاني بالمغرب إلى 394 ألف هكتار، حيث ينتج الفول في نصف تلك المساحة، بينما يمثل الحمص 17 في المائة، والعدس 12 في المائة، والبازلاء 6.7 في المائة.
وتنتشر زراعة القطاعي في أغلب الأحيان في مساحات صغيرة، في الريف، والسايس، والغرب، والخميسات، وسطات، و دكالة، وبني ملال، وتازة، وفاس، وآسفي.
و يستورد حوالي 70 في المائة من القطاني في الأعوام الأخيرة، من كندا وتركيا ونيوزيلاندا والصين.
وكانت الحكومة صرحت عندما ارتفعت الأسعار في 2016، أن إنتاج العدس انخفض في ذلك الموسم بـ66 في المائة، في ظل تراجع المساحة المزروعة بـ60 في المائة.
وسجلت أن ذلك أفضى إلى ارتفاع أسعار تلك المادة بـ60 في المائة، مقارنة بالأعوام الثلاثة السابقة. هذا الوضع دفع السلطات العمومية إلى التدخل في كل مرة من أجل خفض أو تعليق رسوم الاستيراد.
ويعتبر أن الجفاف من بين العوامل الحاسمة التي تصرف المزارعين عن إنتاج القطاني، التي تعتمد على الأمطار المتأخرة، بالإضافة إلي ارتفاع تكاليف الإنتاج، بسبب عدم توفر البذور المعتمدة وعدم شيوع الممكنة.
ويذهب مهنيون إلى أن السبب الرئيسي الذي دفع إلى عدم تطوير زراعة القطاني في المغرب، عائد إلى عدم توفير أصناف من البذور التي يمكن أن ترفع المردودية.
ويصل معدل توفير البذور المختارة بالنسبة للقطاني يتراوح بين 5و10 قياسا بالهدف المحدد، بينما وصل معدل إنتاج بذور الحبوب المختارة لحوالي 80 في المائة.
ويشير خبراء خلال مؤتمر حول القطاني الغذائية بمراكش، إلي مشاكل لها علاقة بالمهنيين أنفسهم، حيث يلاحظون أن القطاع يتميز بضعف التنظيم المهني للفاعلين، حيث دعت أصوات إلي تجميعهم من أجل تجاوز مشاكل القطاع ورفع المردودية التي تظل ضعيفة، حيث لا تتجاوز منذ الثمانينات ثمانية قناطر في الهكتار.
09 février 2026 - 18:00
09 février 2026 - 12:00
03 février 2026 - 11:00
02 février 2026 - 13:00
01 février 2026 - 09:00