وكالات
شهدت عدة مدن إيرانية، ليل الخميس–الجمعة، تصعيدًا لافتًا في وتيرة الاحتجاجات الشعبية، تخللته أعمال عنف واشتباكات متفرقة، تزامنًا مع انقطاع شبه شامل لخدمات الإنترنت والاتصالات، في خطوة اعتُبرت محاولة للحد من انتشار التظاهرات التي خرجت عن نطاقها المحلي لتشمل العاصمة طهران ومدنًا كبرى أخرى.
وامتدت التحركات الاحتجاجية إلى أصفهان والبرز وبوشهر وكرمان وهمدان ومشهد، بعد أن كانت تتركز في مناطق ريفية، حيث أقدم محتجون على إضرام النار في مركبات ومبانٍ عامة، فيما استخدمت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع وأطلقت النار في الهواء لتفريق الحشود، وسط توتر أمني غير مسبوق في بعض الأحياء.
وأفادت منظمات حقوقية بسقوط عشرات القتلى واعتقال أكثر من ألفي شخص منذ اندلاع الاحتجاجات، في حين تحدثت وسائل إعلام رسمية عن مقتل وإصابة عدد من عناصر الأمن. كما سجلت اشتباكات في مدن عدة، بينها لردغان وعبدانان، مع ورود أنباء عن حرائق في منشآت عامة وخاصة.
سياسيًا، دعا رضا بهلوي، نجل شاه إيران السابق، الإيرانيين إلى النزول للشوارع عبر رسالة مصورة لاقت انتشارًا واسعًا على مواقع التواصل، بينما أشاد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالاحتجاجات، واعتبرها محطة مفصلية في مسار الشعب الإيراني. في المقابل، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب متابعته للتطورات، محذرًا من استخدام العنف ضد المتظاهرين، ومتوعدًا برد قوي في حال التصعيد.
وتأتي هذه الاضطرابات في سياق أزمة اقتصادية خانقة، مع انهيار غير مسبوق لقيمة الريال الإيراني وارتفاع معدلات التضخم، في ظل استمرار العقوبات الغربية وسوء الإدارة الاقتصادية، ما فاقم من حالة الغضب الشعبي. وقد وصف مسؤولون أمريكيون الوضع الاقتصادي في إيران بأنه يقترب من حافة الانهيار.
في المقابل، حملت السلطات الإيرانية مسؤولية الأحداث لما وصفته بـ”تدخلات خارجية”، متهمة الولايات المتحدة وإسرائيل بتأجيج الاضطرابات، فيما شدد المرشد الأعلى علي خامنئي على أن طهران لن تتسامح مع ما سماهم “المرتزقة”، داعيًا إلى الحفاظ على وحدة البلاد، بينما يواصل العالم مراقبة تطورات المشهد الإيراني في ظل انقطاع شبه كامل للاتصال مع الداخل.
03 janvier 2026 - 13:09
26 décembre 2025 - 09:00
25 décembre 2025 - 10:00
24 décembre 2025 - 11:00
24 novembre 2025 - 10:00