مواطن
قال المدير العام لـمكتب الصرف، إدريس بن الشيخ، بالدار البيضاء، إن تبسيط وملاءمة الإطار التنظيمي لعمليات الصرف يتصدران أولويات استراتيجية المؤسسة للفترة 2025-2029، في سياق مواكبة التحولات العميقة التي يشهدها الاقتصاد الوطني وانفتاحه المتزايد على الأسواق الدولية.
وأوضح بن الشيخ، خلال لقاء نظمه الاتحاد العام لمقاولات المغرب خُصص لتقديم مستجدات المنشور العام لعمليات الصرف برسم سنة 2026، أن الاستراتيجية الجديدة ترتكز على ستة محاور متكاملة، في مقدمتها تبسيط الإطار التنظيمي وتعزيز الرقابة الذكية القائمة على تقييم المخاطر، بما يضمن بناء ثقة مستدامة واقتصاد أكثر قوة وتنافسية.
كما تشمل هذه المحاور تحديث منظومة الإنتاج الإحصائي لدعم اتخاذ القرار المبني على المعطيات الدقيقة وتعزيز السيادة المعلوماتية، إلى جانب تحسين العلاقة مع المرتفقين عبر خدمات مبسطة وقريبة وتشاركية، وتسريع التحول الرقمي مع تعزيز أمن نظم المعلومات، فضلاً عن إرساء حكامة مسؤولة ومستدامة تدعم النجاعة المؤسساتية.
وأكد المسؤول ذاته أن الاستراتيجية تضع وضوح النصوص وسهولة الولوج إلى المقتضيات التنظيمية في صلب اهتماماتها، ضمن نهج تشاركي يستلهم التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، ويتماشى مع مضامين البرنامج الحكومي. وأبرز أن هذا التوجه يترجم عملياً عبر مواصلة مسار التخفيف التدريجي للقيود التنظيمية خلال أفق 2026 و2028، مع اعتماد تدابير تحرير جديدة تستند إلى دراسات للأثر، بهدف ضمان انفتاح تدريجي ومتوازن يحافظ في الآن ذاته على التوازنات الخارجية.
وشدد بن الشيخ على أهمية الابتكار التنظيمي كمدخل أساسي لجعل مكتب الصرف مؤسسة مواكِبة للتنمية، تعتمد رقابة حديثة مبنية على تحليل المخاطر بدل المقاربة التقليدية، مع توسيع تسهيلات الولوج إلى أدوات التغطية لفائدة الفاعلين الاقتصاديين. كما أشار إلى تكثيف جهود التكوين والتواصل لتمكين المنظومة الاقتصادية من استيعاب المقتضيات الجديدة بشكل كامل وسلس.
وفي إطار تسريع التحول الرقمي، أعلن عن إطلاق منصة “OC E-Rendez-vous”، وهي آلية رقمية مخصصة لتدبير حجز المواعيد، تهدف إلى تنظيم عملية استقبال المرتفقين وتحسين برمجة المواعيد، بما يضمن تقليص آجال الانتظار وتوفير مسار أكثر شفافية وانسيابية لفائدة المقاولات والأفراد. وتندرج هذه الخطوة ضمن رؤية أوسع لتعزيز أمن نظم المعلومات وترسيخ حكامة رقمية مسؤولة.
وأضاف أن رقمنة الخدمات تسهم في تعزيز ثقة المرتفقين من خلال توفير خدمة أكثر فاعلية وتنظيماً، في سياق يطمح إلى إرساء نظام صرف يواكب الانفتاح المتنامي للاقتصاد المغربي، مستفيداً من حصيلة المخطط الاستراتيجي السابق ومن التحولات الوطنية والدولية الراهنة.
وشكل اللقاء مناسبة لاستعراض أبرز المستجدات التي جاء بها المنشور العام لعمليات الصرف لسنة 2026، الذي دخل حيز التنفيذ رسمياً، خاصة ما يتعلق بنفقات العملة الصعبة المرتبطة بالأسفار المهنية والشخصية والدراسة بالخارج، في إطار مواصلة مسار التحرير التنظيمي.
ففي ما يخص “سفر الأعمال”، تم رفع الحصة السنوية إلى مليون درهم بدل 500 ألف درهم بالنسبة للهيئات التي لا تتوفر على حسابات بالعملة الصعبة أو بالدرهم القابل للتحويل، وإلى 1,5 مليون درهم بالنسبة للفاعلين المصنفين وفق المعايير الجديدة المعتمدة.
أما بالنسبة لـ“السفر الشخصي”، فقد تم رفع سقف الحصة الإضافية إلى 400 ألف درهم، في حدود 30 في المائة من الضريبة على الدخل، مع الإبقاء على المنحة الأساسية المحددة في 100 ألف درهم، ليصل السقف الإجمالي إلى 500 ألف درهم، استجابة لتطور احتياجات المواطنين.
وفي ما يتعلق بالدراسة بالخارج، جرى رفع السقف الشهري لمصاريف الإقامة إلى 15 ألف درهم بدل 12 ألف درهم، مراعاة لارتفاع تكاليف المعيشة بالنسبة للطلبة، إلى جانب تسهيلات أخرى تهم مجالات الاستثمار والتصدير والاستيراد.
واختُتم اللقاء بالتأكيد على الإرادة المشتركة لكل من الاتحاد العام لمقاولات المغرب ومكتب الصرف لمواصلة التنسيق من أجل إرساء إطار تنظيمي محفز يعزز تنافسية المقاولات الوطنية ويدعم حضورها في الأسواق الدولية، انسجاماً مع الرؤية الاستراتيجية الجديدة للمؤسسة وتحديات المرحلة الاقتصادية والتكنولوجية المقبلة.
14 février 2026 - 13:10
13 février 2026 - 10:45
13 février 2026 - 09:00
10 février 2026 - 18:00
09 février 2026 - 18:00
13 février 2026 - 10:45