عبد القادر الفطواكي
افتُتح رسميا برج محمد السادس في وجه العموم، في خطوة تضع مدينتي الرباط وسلا ضمن خريطة المعالم العمرانية العالمية، حيث جرى خلال ندوة صحفية حضرها موقع “مواطن” تقديم هذا المشروع كأحد أضخم الأوراش متعددة الوظائف بالمغرب، باستثمار يناهز 6.5 إلى 7 ملايير درهم، وعلى مساحة إجمالية تصل إلى 105 آلاف متر مربع، ليشكل رافعة اقتصادية وسياحية جديدة للعاصمة، ومقصدا يجمع بين الفخامة والابتكار وتجربة زيارة استثنائية تمتد إلى أعلى نقطة عبر مرصد بانورامي مقابل 250 درهما للبالغين و80 درهما للأطفال دون سن 18 عاما.
ويستند المشروع إلى رؤية تعود جذورها إلى سنة 1969، حين شارك عثمان بنجلون في محاكاة لرحلة Apollo 11 Moon Landing مع ناسا، وهي اللحظة التي ألهمت فكرة تشييد صرح مغربي يحاكي الصاروخ في تصميمه وطموحه، قبل أن يتحول هذا التصور إلى معلمة هندسية شاهقة بارتفاع 250 مترا، مدعومة بأساسات عميقة وتقنيات متقدمة تضمن صمودها واستدامتها، مع اعتماد حلول بيئية حديثة تقوم على إعادة تدوير المياه واستغلال الطاقة الشمسية.
ويضم البرج مزيجا متكاملا من الوظائف، من بينها فندق فاخر يحمل علامة Waldorf Astoria Rabat-Salé، إلى جانب نحو 30 شقة فاخرة موزعة بين الطوابق 13 و28، ومكاتب راقية تمتد على 13 طابقا، فضلا عن فضاءات متعددة في القاعدة تشمل بهوا عاما، معرضا فنيا، وكالة بنكية، مطاعم وقاعة احتفالات، فيما يحتضن الطابقان العلويان “مرصد التراث” الذي يوفر تجربة تفاعلية مدعومة بتقنيات الواقع المعزز لاستكشاف تاريخ الرباط وسلا وإسهامات الحضارة المغربية والأندلسية.
ويقدم البرج لزواره مسارا متدرجا ينطلق من فضاءات فنية تحتضن آلاف الأعمال التي أبدعها حرفيون وفنانون مغاربة، وصولا إلى الطوابق العليا حيث تتقاطع التجربة البصرية مع البعد المعرفي، بينما يعزز حضور مطاعم راقية، من بينها مطعم بإشراف الشيف العالمي ألان دوكاس، من جاذبية المشروع كوجهة متكاملة تجمع بين الذوق الرفيع والإطلالات البانورامية على معالم تاريخية بارزة بالعاصمة.
ويعكس هذا الصرح توجها معماريا يمزج بين الحداثة والتجذر في الهوية المغربية، من خلال توظيف مواد وتقنيات تقليدية إلى جانب أحدث الابتكارات الهندسية، حيث شاركت في إنجازه كفاءات وطنية ودولية ضمن ورش ضخم استقطب آلاف العمال في ذروة الأشغال، فيما أكد مسؤولو المشروع، من ضمنهم مجموعة O Capital، أن البرج يتجاوز كونه منشأة عمرانية ليصبح مركزا ثقافيا وتراثيا مفتوحا، مع اعتماد نظام حجز مسبق لزيارة المرصد، والتوجه نحو عقد شراكات مع مؤسسات تعليمية وجمعيات، بما يعزز البعد البيداغوجي للمشروع ويرسخ مكانة المغرب كوجهة تجمع بين الأصالة والابتكار.
19 avril 2026 - 15:30
18 avril 2026 - 10:00
17 avril 2026 - 13:00
17 avril 2026 - 10:00
17 avril 2026 - 08:00
ضيوف المواطن