مواطن
طلب رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، المثول أمام مجلس النواب لشرح موقف حكومته من تداعيات أزمة سبتة، وذلك بعد مرور 27 يوما على اندلاع الأزمة، في خطوة تبدو مرتبطة برغبته في تجنب المثول أمام البرلمان تحت ضغط المعارضة وحلفائه السياسيين.
وبحسب صحيفة "إل موندو" الإسبانية، فإن سانشيز كان يواجه احتمالا غير مريح داخل المؤسسة التشريعية، بعدما تقدم الحزب الشعبي بطلب لاستدعائه إلى البرلمان من أجل تقديم توضيحات بشأن الأزمة، على أن يخضع الطلب للتصويت داخل اللجنة الدائمة لمجلس النواب.
وتشير الصحيفة إلى أن رئيس الحكومة اختار المبادرة بطلب الحضور إلى البرلمان قبل إجراء التصويت، في محاولة لتفادي سيناريو قد يجد فيه نفسه مضطرا إلى المثول أمام النواب نتيجة توافق محتمل بين المعارضة وبعض شركائه البرلمانيين.
وتأتي هذه الخطوة في وقت لا تزال فيه تداعيات أزمة سبتة تلقي بثقلها على المشهد السياسي الإسباني، خصوصًا في ظل الجدل حول تدبير ملف الهجرة، ووضعية القاصرين غير المصحوبين، وكيفية توزيعهم بين مختلف الأقاليم الإسبانية.
وتحولت أزمة سبتة إلى ملف سياسي حساس بالنسبة لحكومة سانشيز، بعدما تصاعدت الانتقادات بشأن طريقة تعامل مدريد مع تداعيات الأحداث، فيما تحاول الحكومة احتواء الخلافات مع شركائها البرلمانيين الذين تختلف مواقفهم بشأن سياسة الهجرة وتدبير الحدود.
وكانت مدينة سبتة المحتلة قد عادت خلال الأسابيع الماضية إلى واجهة النقاش السياسي الإسباني، في ظل ارتفاع الضغط المرتبط بالهجرة وتزايد الاهتمام بوضعية القاصرين الموجودين في المدينة. وفي هذا السياق، حذر مقال رأي نشرته "إل موندو" من أن الأزمة قد تتحول إلى مواجهة حزبية، في وقت تحتاج فيه سبتة إلى موارد وتنسيق واستجابة سريعة.
ومن المنتظر أن يشكل مثول سانشيز أمام مجلس النواب مناسبة لتقديم رواية الحكومة حول ما حدث، والرد على انتقادات المعارضة، فضلً عن توضيح الإجراءات التي اتخذتها السلطات الإسبانية لمعالجة آثار الأزمة والتعامل مع ملف القاصرين والهجرة.
وتكشف مبادرة سانشيز، في المقابل، عن حساسية سياسية متزايدة للملف، إذ لم يعد النقاش مقتصرا على تدبير أزمة حدودية وإنسانية، بل أصبح مرتبطا أيضا بتوازنات الحكومة داخل البرلمان وبالعلاقات بين الحزب الاشتراكي وشركائه السياسيين.
وبذلك، يدخل ملف سبتة مرحلة جديدة داخل البرلمان الإسباني، في انتظار أن يكشف سانشيز أمام النواب عن تفاصيل موقف حكومته وتقييمها للأحداث، في وقت تتواصل فيه الضغوط السياسية بشأن طريقة إدارة ملف الهجرة.
26 août 2026 - 10:00
25 août 2026 - 11:00
25 août 2026 - 10:00
25 août 2026 - 09:00
24 août 2026 - 12:30
مواطن حمدي