عبد القادر الفطواكي
سجلت طاقة المغرب أداءً مالياً لافتاً خلال سنة 2025، بعدما حققت رقم معاملات ناهز 10,5 مليارات درهم، فيما بلغ صافي أرباحها حوالي 1,5 مليار درهم، في مؤشرات تعكس صلابة نموذجها الاقتصادي وقدرتها على الحفاظ على وتيرة أداء مستقرة.
وأوضحت الشركة ، على لسان مديرها المالي وعضو مجلس إدارتها زكرياء فافوري، أن قوة نموذجها تتجلى أساساً في قدرتها على توليد تدفقات نقدية مهمة، يتم توجيه الجزء الأكبر منها نحو الاستثمار في تحديث التجهيزات وضمان استمرارية الإنتاج، بما يحافظ على الجاهزية التشغيلية ويدعم خطط التطوير المستقبلية.
وسجلت محطات الإنتاج التابعة للمجموعة مستويات توفر جيدة بلغت في المتوسط أكثر من 92 في المائة، وهو ما يضعها ضمن المعايير الدولية المعتمدة في قطاع الطاقة، رغم تسجيل تراجع طفيف مقارنة بالفترة السابقة. ويعزى ذلك جزئياً إلى برمجة عمليات صيانة دورية امتدت لأسابيع، في إطار استراتيجية تهدف إلى تعزيز موثوقية المعدات وتحسين أدائها على المدى الطويل.
وفي السياق ذاته، اعتمدت الشركة مقاربة متقدمة في تدبير الصيانة، تجمع بين الصيانة الوقائية والتنبؤية، مدعومة بأنظمة رقمية متطورة لمراقبة الأداء الصناعي، ما ساهم في تحسين مردودية التجهيزات وضمان استمرارية الإنتاج في ظروف مثالية.
وعلى مستوى الاستثمارات، بلغت النفقات حوالي 3,2 مليارات درهم، مسجلة تراجعاً طفيفاً مقارنة بالسنة الماضية، وهو ما فُسر بانخفاض بعض التكاليف التشغيلية دون أن يؤثر ذلك على الدينامية الاستثمارية للمجموعة أو على مشاريعها المستقبلية.
ورغم هذا التراجع المحدود، حافظت الشركة على مستوى مريح من الربحية، حيث بلغ هامش الربح أزيد من 23 في المائة، مدعوماً بتحسن الأداء المالي وتراجع الأعباء، ما انعكس إيجاباً على النتائج الإجمالية وعزز توازنها المالي.
من جهته، أكد المدير العام عبد المجيد العراقي الحسيني أن الشركة دخلت مرحلة جديدة في مسارها، تقوم على الجمع بين استقرار الأداء والانخراط في دينامية نمو ممتدة على مدى خمس سنوات، بعد فترة اتسمت بثبات نسبي في وتيرة التطور.
وترتكز هذه المرحلة على توسيع القدرات الإنتاجية، مع التركيز على الطاقات منخفضة الكربون، خاصة الطاقة الريحية، إلى جانب إطلاق مشاريع استراتيجية في مجال تحلية المياه ونقلها، بما يساهم في تنويع أنشطة المجموعة وتعزيز حضورها في قطاعات حيوية.
كما تعمل الشركة على تطوير بنية تحتية لنقل المياه على مسافات طويلة، بهدف الربط بين المناطق الغنية بالموارد المائية في شمال المملكة ونظيرتها التي تعرف ضغطاً مائياً في الوسط، في خطوة تروم دعم الأمن المائي إلى جانب الأمن الطاقي.
وتسعى طاقة المغرب، من خلال هذه المشاريع المهيكلة، إلى التحول إلى مجموعة متكاملة تغطي مجالات متعددة تشمل إنتاج الكهرباء والغاز وتحلية المياه ونقل الطاقة، ما يعزز موقعها ضمن أبرز الفاعلين في قطاع الطاقة والبنيات التحتية على الصعيدين الوطني والإفريقي.
وترتكز رؤية الشركة للمرحلة المقبلة على ثلاث دعائم أساسية، تتمثل في النمو والاستقرار والمرونة، بما يؤهلها لمواكبة التحولات الكبرى التي يشهدها قطاعا الطاقة والمياه، وترسيخ مكانتها كفاعل استراتيجي في هذه المجالات.
02 avril 2026 - 09:00
01 avril 2026 - 09:00
28 mars 2026 - 10:00
25 mars 2026 - 09:20
24 mars 2026 - 11:11
ضيوف المواطن24 mars 2026 - 15:00