عبد القادر الفطواكي
نفى مصدر مقرب من نزار بركة صحة المعطيات المتداولة بشأن اقتناء هذا الأخير لبقعة أرضية بمدينة الرباط عبر أداء نقدي مباشر، مؤكدا أن ما يتم ترويجه يتضمن “تأويلات غير دقيقة” لمضمون عقد البيع والمصطلحات القانونية الواردة فيه.
وأوضح المصدر أن عبارة “paiement comptant” أو “الأداء نقدا وفورا”، التي أثارت الجدل، لا تعني إطلاقا أن عملية الأداء تمت بواسطة الأموال النقدية المتداولة أو ما يعرف بـ“الكاش”، بل تشير، من الناحية القانونية والمحاسباتية، إلى أن مبلغ البيع تم أداؤه كاملا دفعة واحدة دون اعتماد نظام التقسيط أو التأجيل.
وأضاف المصدر أن أداء مبلغ العقار تم بواسطة شيك وعبر القنوات البنكية المعمول بها، مشيرا إلى أن العقد ذاته ينص على مرور العملية عبر محاسبة الموثق، وفق المساطر الجاري بها العمل في المعاملات العقارية.
وفي السياق ذاته، أكد مصدر مقرب من الموثق الذي أشرف على تحرير عقد البيع أن الجدل الدائر ناتج أساسا عن “سوء فهم لمصطلح قانوني متداول في العقود العقارية”، موضحا أن عبارة “الأداء نقدا وفورا” تعني أن الثمن تم تأمينه بالكامل لدى الموثق قبل توقيع العقد النهائي، وليس تسليمه نقدا بشكل مباشر بين الطرفين.
وأوضح المصدر أن القوانين المنظمة لمهنة التوثيق تفرض إيداع الأموال بالحساب المهني للموثق قبل تحويلها إلى صندوق الإيداع والتدبير، بما يضمن شفافية العملية وقابليتها للتتبع المالي.
كما شدد المصدر ذاته على أن الأداء النقدي المباشر في معاملات من هذا النوع يعد محظورا بموجب القوانين المتعلقة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الأنشطة غير المشروعة، والتي تلزم باعتماد وسائل أداء بنكية واضحة، مثل الشيكات أو التحويلات البنكية.
وأشار إلى أن عبارة “paiement comptant” تستعمل حتى في الحالات التي يتم فيها تمويل اقتناء العقارات عبر قروض بنكية، ما دام مبلغ البيع يكون متوفرا ومؤمنا لدى الموثق قبل توقيع العقد الرسمي.
وفي ما يخص الخلفية المالية لاقتناء العقار، أوضح المصدر المقرب من بركة أن الأمين العام لحزب الاستقلال “ليس غريبا عن عالم الأعمال والاستثمار”، مبرزا أنه راكم مساهمات واستثمارات في عدد من الشركات، معتبرا أن تقديم العملية وكأنها “واقعة استثنائية” يدخل في إطار “تضخيم سياسي لا يعكس حقيقة المعطيات”.
كما نفى المصدر وجود أي علاقة شخصية تجمع بين نزار بركة وبائعة الأرض، مؤكدا أن عملية البيع تمت في إطار مفاوضات عادية مرتبطة بالسعر وشروط التعاقد، مثل أي معاملة عقارية أخرى.
وبحسب المعطيات المتداولة، فإن العقار موضوع الجدل يقع بمنطقة السويسي الراقية بمدينة الرباط، وتقدر مساحته بحوالي 2098 مترا مربعا، فيما بلغ ثمن البيع نحو 10 ملايين و490 ألف درهم.
وأكد المصدر ذاته أن البقعة الأرضية ما تزال عارية إلى حدود الساعة، نافيا ما وصفه بمحاولات “تضخيم صورة الثروة أو نمط العيش” المرتبط بهذه العملية العقارية.
22 mai 2026 - 15:00
22 mai 2026 - 10:00
21 mai 2026 - 19:00
21 mai 2026 - 11:00
19 mai 2026 - 19:00
ضيوف المواطن
عندكم 2 دقايق