مواطن
اعتبر الأمين العام لحزب الاستقلال، نزار بركة، أن الثقة تشكل الركيزة الأساسية لأي اقتصاد قادر على تحقيق النمو والاستدامة، مؤكداً أن قوة الدول لم تعد تقاس فقط بحجم ناتجها الداخلي الخام أو قيمة استثماراتها أو وفرة مواردها الطبيعية، بل بمدى ثقة المستثمرين والمواطنين في مؤسساتها وفي حكامة تدبيرها.
وفي كلمة ألقاها خلال ندوة وطنية نظمها حزب الاستقلال، الثلاثاء بمدينة سلا، تحت عنوان "محاربة الفساد بالمغرب.. الواقع والتحديات"، أوضح بركة أن بناء اقتصاد تنافسي يمر عبر ترسيخ سيادة القانون، وضمان تكافؤ الفرص، وإرساء قواعد الشفافية والنزاهة، مع جعل الكفاءة والاستحقاق معيارين أساسيين في تدبير الشأن العام.
ودعا بركة إلى تعزيز التنسيق بين المؤسسات الدستورية المعنية بالحكامة، وعلى رأسها الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، ومجلس المنافسة، والمجلس الأعلى للحسابات، معتبراً أن تكامل أدوارها من شأنه تعزيز فعالية الرقابة ورفع مستوى الثقة في مناخ الأعمال.
وفي الجانب الاقتصادي، اقترح إحداث مرصد وطني يعنى بتتبع هوامش أرباح المواد الأساسية، بهدف مراقبة تطور الأسعار والحد من الممارسات الاحتكارية وما وصفه بـ"الجشع التضخمي". كما شدد على ضرورة تحصين القرار العمومي من تضارب المصالح، بما يضمن استقلاليته ويعزز شفافية الاستثمار.
وفي ما يتعلق بالدعم العمومي، دعا الأمين العام لحزب الاستقلال إلى مراجعة آليات منحه، عبر ربطه بنتائج ملموسة على مستوى خلق فرص الشغل وتحسين القدرة الشرائية، مع اعتماد مبدأ استرجاع الدعم في حال عدم تحقيق الأهداف التي خُصص من أجلها.
وأكد بركة أن استعادة ثقة الشباب والمقاولات الوطنية، إلى جانب تقليص الفوارق المجالية، تمثل عوامل حاسمة لتسريع وتيرة النمو الاقتصادي وتعزيز موقع المغرب ضمن الاقتصادات الصاعدة.
وعلى صعيد الإصلاح الإداري، انتقد ما اعتبره مقاربة تشريعية تبنى على افتراض عدم التزام المواطنين بالقانون، معتبراً أن ذلك يؤدي إلى تعقيد المساطر الإدارية ويوسع هامش التأويل لدى الإدارة، الأمر الذي ينعكس سلباً على مناخ الاستثمار ويضعف مبادئ الشفافية.
وأشار إلى أن تبسيط الإجراءات الإدارية يظل شرطاً أساسياً لتحسين جاذبية الاستثمار، منتقداً استمرار بعض الإدارات في مطالبة المرتفقين بوثائق وإجراءات سبق أن أُلغيت قانونياً، مثل تصحيح الإمضاء، وهو ما يعكس، بحسب تعبيره، استمرار الهوة بين النصوص القانونية والتطبيق العملي.
كما دعا إلى تسريع ورش التحول الرقمي داخل الإدارة المغربية، مع توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في تدبير الخدمات العمومية، معتبراً أن هذه الأدوات ستسهم في تحسين تبادل المعطيات، ورصد الاختلالات، وتعزيز شفافية القرار الإداري، بما يدعم جهود مكافحة الفساد ويرفع من نجاعة المرفق العمومي.
21 juillet 2026 - 09:00
20 juillet 2026 - 17:00
20 juillet 2026 - 16:05
20 juillet 2026 - 15:30
17 juillet 2026 - 09:00
مواطن حمدي15 juillet 2026 - 11:00