مواطن
كشفت نتائج برنامج التقييم الدولي للتلاميذ «PISA 2025»، الصادرة اليوم الثلاثاء 8 شتنبر 2026 عن منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، عن استمرار ضعف أداء التلاميذ المغاربة في العلوم والرياضيات والقراءة، مع تسجيل تراجع ملحوظ مقارنة بدورة 2022، خصوصاً في مادتي القراءة والرياضيات.
وحصل التلاميذ المغاربة البالغون 15 سنة على متوسط 358 نقطة في العلوم، مقابل 482 نقطة في متوسط دول منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، فيما بلغ متوسط المغرب 355 نقطة في الرياضيات مقابل 463 نقطة، و321 نقطة في القراءة مقابل 461 نقطة. وفي اختبار حل المشكلات الحاسوبية، سجل المغرب 374 نقطة مقابل 500 نقطة لدى دول المنظمة.
وبين 2022 و2025، تراجع متوسط أداء التلاميذ المغاربة بـ10 نقاط في الرياضيات و18 نقطة في القراءة، بينما سجلت العلوم انخفاضاً حسابياً بـ7 نقاط. غير أن المنظمة اعتبرت أن أداء المغرب في العلوم ظل «مماثلاً تقريباً» لمستواه في 2022، لأن الفارق لم يكن ذا دلالة إحصائية، بخلاف التراجع المسجل في الرياضيات والقراءة.
وعلى مستوى دول منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، انخفض متوسط النتائج خلال الفترة نفسها بـ9 نقاط في الرياضيات، و14 نقطة في القراءة، و3 نقاط في العلوم، في وقت سجلت فيه دورة 2025 أدنى متوسط تاريخي لدول المنظمة في مادتي القراءة والرياضيات.
وتبرز النتائج حجم التعثر لدى التلاميذ المغاربة، إذ لم يتمكن سوى 23% منهم من بلوغ المستوى الثاني على الأقل في العلوم، وهو الحد الأدنى من الكفاءة وفق منهجية «PISA»، مقابل 74% في دول المنظمة. وفي الرياضيات، لم تتجاوز النسبة 16% مقابل 65%، بينما بلغت في القراءة 13% فقط مقابل 69% في متوسط دول المنظمة.
كما أظهر التقرير محدودية التلاميذ الذين يصلون إلى المستويات العليا من الأداء، إذ تكاد نسبة المتفوقين تكون منعدمة في المواد الثلاث. وبشكل إجمالي، يوجد 73.2% من التلاميذ المغاربة دون المستوى الثاني في العلوم والرياضيات والقراءة مجتمعة، مقابل 19.7% في دول المنظمة، بينما لم تتجاوز نسبة التلاميذ المصنفين ضمن المتفوقين في مادة واحدة على الأقل 0.1%، مقابل 11.9% في دول المنظمة.
وسجل التقرير استمرار ارتباط النتائج بالوضع الاجتماعي والاقتصادي، الذي يفسر نحو 9% من التباين في نتائج العلوم بالمغرب، مقابل 12% في دول المنظمة. كما بلغ الفارق في العلوم بين التلاميذ المنتمين إلى الربع الأكثر حظاً اجتماعياً واقتصادياً والربع الأقل حظاً 55 نقطة، مقابل 85 نقطة في متوسط دول المنظمة.
غير أن منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية دعت إلى أخذ عامل آخر بعين الاعتبار عند مقارنة نتائج المغرب على المدى المتوسط، موضحة أن عدد المغاربة البالغين 15 سنة المؤهلين للمشاركة في «PISA» ارتفع بأكثر من 30% بين 2018 و2025، رغم استقرار العدد الإجمالي لهذه الفئة العمرية نسبياً. وترى المنظمة أن ذلك يعكس توسع الولوج إلى التعليم الثانوي ليشمل فئات كانت أكثر عرضة للإقصاء من الدراسة.
ووفق التقرير، يمكن لهذا التوسع أن يفسر بالكامل التراجع الظاهر منذ 2018 في نتائج القراءة والعلوم، فيما ظل أداء الفئات التي لم تتأثر بتوسع الولوج إلى التعليم مستقراً في العلوم والرياضيات، مقابل تسجيل انخفاض في القراءة.
وفي الجانب الرقمي، يقضي التلاميذ المغاربة في المتوسط 1.1 ساعة يومياً في استخدام الأجهزة الرقمية لأغراض التعلم داخل المدرسة، مقابل 1.7 ساعة في دول المنظمة، إضافة إلى 0.8 ساعة للاستخدام الترفيهي. وأفاد 35% من التلاميذ بأن زملاءهم يتشتتون بسبب الأجهزة الرقمية خلال معظم حصص العلوم أو كلها، مقابل 28% في متوسط دول المنظمة.
وبالتوازي مع ذلك، أظهرت النتائج أن 45% من التلاميذ المغاربة يستخدمون روبوتات الذكاء الاصطناعي للمساعدة على التعلم مرة واحدة أسبوعياً على الأقل، وهي نسبة قريبة من المتوسط المسجل في دول المنظمة، والبالغ 46%.
وفي مجال العلوم البيئية، حصل التلاميذ المغاربة على متوسط 357 نقطة، مقابل 480 نقطة في دول المنظمة، ولم تتجاوز نسبة من بلغوا مستوى الكفاءة الأساسي 22% مقابل 74%. ورغم ذلك، قال 77% من التلاميذ المغاربة إنهم يعتقدون بقدرتهم على إحداث تأثير إيجابي على البيئة، فيما أكد 70% اهتمامهم بالمساهمة في حمايتها من خلال وظائفهم المستقبلية.
وشارك في دورة «PISA 2025» 6978 تلميذاً مغربياً موزعين على 179 مؤسسة تعليمية، يمثلون نحو 535 ألفاً و800 تلميذ في سن 15 عاماً، أي ما يقارب 87% من مجموع المغاربة في هذه الفئة العمرية. وعلى المستوى الدولي، شارك أكثر من 760 ألف تلميذ من 91 دولة واقتصاداً في هذه الدورة.
06 septembre 2026 - 18:00
06 septembre 2026 - 13:00
05 septembre 2026 - 10:30
05 septembre 2026 - 09:00
04 septembre 2026 - 12:00
مواطن حمدي01 septembre 2026 - 10:00