مواطن
رفع نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، من لهجته تجاه ما وصفه بالممارسات غير القانونية التي ترافق بعض الاستحقاقات الانتخابية، محذراً من تحول شراء أصوات الناخبين إلى وسيلة للوصول إلى مواقع المسؤولية وتحقيق المصالح الخاصة على حساب المصلحة العامة.
وخلال مهرجان خطابي بجماعة آيت عميرة بإقليم اشتوكة آيت باها، اعتبر بنعبد الله أن المال الانتخابي لا يهدد فقط نزاهة الاقتراع، بل ينعكس بشكل مباشر على نوعية المسؤولين الذين يصلون إلى المؤسسات، لأن من يبدأ مساره السياسي، حسب تصوره، بشراء الأصوات قد ينتهي إلى البحث عن تعويض ما أنفقه بطرق غير مشروعة.
وقال الأمين العام للحزب إن الناخب الذي يمنح صوته مقابل المال لا يساهم، في نهاية المطاف، في اختيار مسؤول يضع مصالح المواطنين في مقدمة أولوياته، بل قد يكون بصدد فتح الطريق أمام أشخاص ينظرون إلى المنصب باعتباره فرصة لتحقيق مكاسب شخصية ومراكمة الثروة.
ودعا بنعبد الله إلى جعل الانتخابات المقبلة محطة لطي صفحة هذه الممارسات، مؤكداً أن مسؤولية الناخب لا تنتهي بمجرد الإدلاء بالصوت، وإنما تبدأ أيضاً من حسن اختيار من سيتولى تدبير الشأن العام والدفاع عن مصالح المواطنين خلال الولاية المقبلة.
ووجه القيادي اليساري رسالة مباشرة إلى الناخبين، داعياً إياهم إلى عدم تجديد الثقة في المسؤولين الذين فشلوا في الوفاء بالتزاماتهم أو ارتبطت حصيلتهم، حسب تعبيره، بالفشل والفساد خلال السنوات الخمس الماضية.
واعتبر أن التغيير لا يمكن أن يتحقق عبر العزوف عن صناديق الاقتراع، بل من خلال مشاركة واسعة وواعية تجعل من التصويت أداة للمحاسبة السياسية، وتمنح الفرصة لمن يملك الكفاءة والقدرة على تحمل المسؤولية والوفاء بالوعود.
وتأتي تصريحات بنعبد الله في سياق انتخابي يتصاعد فيه النقاش حول نزاهة الاستحقاقات المقبلة، حيث يسعى حزب التقدم والاشتراكية إلى تقديم معركة الانتخابات باعتبارها مواجهة بين منطق تدبير الشأن العام لخدمة المواطنين ومنطق تحويل السياسة إلى وسيلة للمصالح الخاصة.
11 septembre 2026 - 12:00
11 septembre 2026 - 10:00
11 septembre 2026 - 09:00
10 septembre 2026 - 21:00
10 septembre 2026 - 18:00
مواطن حمدي
صوت المواطن