الصويرة - عبدالقادر الفطواكي
أكد وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، أن مهرجان كناوة وموسيقى العالم لم يعد مجرد موعد فني سنوي، بل أصبح نموذجًا للسياسات الثقافية العمومية، يجمع بين تثمين التراث اللامادي، ودعم الاقتصاد المحلي، وإرساء فضاء للنقاش العمومي حول القضايا المجتمعية، وذلك خلال مشاركته في إحدى ندوات الدورة السابعة والعشرين للمهرجان.
وأوضح بنسعيد أن المهرجان نجح، على امتداد أكثر من ربع قرن، في ترسيخ مكانة التراث الكناوي على الساحة الدولية، من خلال الجمع بين الحفاظ على هذا الموروث الثقافي والانفتاح على تجارب موسيقية عالمية، وهو ما جعل مدينة الصويرة تستقطب سنويًا آلاف الزوار من المغرب وخارجه، وأسهم في تعزيز إشعاعها الثقافي والسياحي.
وأشار الوزير إلى أن الأثر الاقتصادي للمهرجان أصبح عنصرًا أساسيًا في نجاحه، مستندا إلى دراسة أظهرت أن كل درهم يُستثمر في تنظيم هذه التظاهرة يحقق ما بين 16 و17 درهمًا من العائدات الاقتصادية لفائدة المدينة ومختلف الفاعلين المحليين، من مؤسسات سياحية وتجارية وحرفية وخدماتية.
واعتبر أن هذه النتائج تؤكد الإمكانات التي توفرها الصناعات الثقافية والإبداعية باعتبارها قطاعًا اقتصاديًا واعدًا، قادرا على خلق الثروة وفرص الشغل، خاصة في ظل التحولات الرقمية والتكنولوجية التي تعيد تشكيل سوق العمل، مضيفًا أن الوزارة تعمل على نقل هذا النموذج إلى تظاهرات ومجالات ثقافية أخرى عبر مختلف جهات المملكة.
ولفت بنسعيد إلى أن مهرجان كناوة رسخ أيضًا بعدًا فكريًا يتجاوز العروض الموسيقية، من خلال تنظيم لقاءات وندوات مفتوحة تجمع فاعلين سياسيين ومثقفين وباحثين وممثلين عن المجتمع المدني مع الجمهور، لمناقشة قضايا تهم الشباب، والهوية، والحرية، والتراث، ومستقبل الثقافة، إلى جانب ورشات تكوينية وأنشطة موازية تعزز المشاركة المواطنة.
من جهته، أبرز إدريس اليزمي، رئيس مجلس الجالية المغربية بالخارج، أن مهرجان كناوة أضحى أحد أبرز الفضاءات الجامعة للمغاربة، سواء داخل المملكة أو خارجها، بفضل قدرته على عكس التنوع الثقافي والاجتماعي الذي يميز المجتمع المغربي، وترسيخ قيم الانفتاح والتعايش التي تشكل أحد مكونات الهوية الوطنية.
26 juin 2026 - 14:00
23 juin 2026 - 13:00
22 juin 2026 - 20:45
13 juin 2026 - 11:00
05 juin 2026 - 11:00
عندكم 2 دقايق
صوت المواطن